العظيم آبادي

300

عون المعبود

باب في شرط في بيع ( واشترطت حملانه ) بضم أوله أي الحمل عليه ( تراني ) بتقدير أداة الاستفهام انكاري أي أتظن ( إنما ما كستك ) المماكسة : انتقاص الثمن واستحطاطه ، والمنابذة بين المتبايعين ، وأشار بذلك إلى ما وقع بينهما من المساومة عند البيع . واختصر أبو داود الحديث وأخرجه البخاري في صحيحه في نحو عشرين موضعا مختصرا ومطولا ، وقد وقع عند البخاري في كتاب الشروط أنه أي جابرا كان يسير على جمل له قد أعيى ، فمر النبي صلى الله عليه وسلم فضربه فدعا له ، فسار بسير ليس يسير مثله ثم قال بعنيه بوقية قلت لا ، ثم قال بعنيه بوقية ، فبعته الحديث . قال في النيل : والحديث يدل على جواز البيع مع استثناء الركوب ، وبه قال الجمهور وجوزه مالك إذا كانت مسافة السفر قريبة وحدها بثلاثة أيام . وقال الشافعي وأبو حنيفة وآخرون لا يجوز ذلك سواء قلت المسافة أو كثرت واحتجوا بحديث النهي عن بيع وشرط وحديث النهي عن الثنيا ، وأجابوا عن حديث الباب بأنه قصة عين تدخلها الاحتمالات . ويجاب بأن حديث النهي عن بيع وشرط مع ما فيه من المقال هو أعم من حديث الباب مطلقا فيبنى العام على الخاص ، وأما حديث النهي عن الثنيا فقد تقدم تقييده بقوله إلا أن يعلم انتهى . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة مختصرا ومطولا . ( باب في عهدة الرقيق ) ( عهدة الرقيق ثلاثة أيام ) قال الخطابي : معناه أن يشتري العبد أو الجارية ولا يشترط